السيد مرتضى العسكري

18

خمسون و مائة صحابي مختلق

البصرة ثم الكوفة ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى اتى مصر فاعتمر فيهم فقال لهم فيما يقول لَعَجَب ممن يزعم انّ عيسى يرجع ويكذب بأنَّ محمّداً يرجع وقد قال الله عزّوجلّ ( إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَليْكَ القُرءآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد ) « 1 » فمحمّد احقُّ بالرِّجوع من عيسى قال فقبل ذلك عنه ووضع لهم الرَّجْعة فتكلّموا فيها ، ثم قال لهم بعد ذلك انّه كان الف نبي ولكلّ نبىّ وصيٌّ وكان علىٌّ وصىَّ محمّد ثم قال محمّد خاتم الأنبياء وعليٌّ خاتم الأوصياء . ثم قال بعد ذلك من اظلم ممن لم يجز وصيّة رسول الله ( ص ) ووثب على وصيّ رسول الله ( ص ) وتناول أمر الأُمّة ثم قال لهم بعد ذلك انّ عثمان اخذها بغير حقّ وهذا وصىُّ رسول الله ( ص ) فانهضوا في هذا الأمر فحرِّكوه وابدءوا بالطّعن على أمرائكم وأظْهِروا الامر بالمعروف والنهى عن المنكر تستميلوا الناس وادعوهم إلى هذا الامر فبثّ دعاته وكاتب من كان استفسد فيالأمصار وكاتبوه ودعوا في السرّ إلى ما عليه رأيهم وأظهروا الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم اخوانهم بمثل ذلك ويكتب أهل كلّ مصر منهم إلى مصر آخر بما يصنعون فيقرأه أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض اذاعةً وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرّون غير ما يبدون فيقول أهل كلّ مصر انّا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء الّا أهل المدينة فانّهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار فقالوا انّا لفى عافية مما فيه الناس ، « 2 » وهكذا استمرّت قصة عبد الله بن سبأ في تاريخ الطبري فهو الذي أثار الناس على عثمان حتّى قتلوه ودفعهم ليبايعوا الامام علياً بعده وأوقع بين الإمام علي من

--> ( 1 ) القصص / 85 . ( 2 ) يظهر للمتّبع لروايات سيف انّه تدرّج في رواياته إلى تهيئة أفكار قارئ رواياته إلى جعل ( عبد الله بن سبأ ) مشجباً يعلق عليه جميع الخلافات التي انتشرت في ذلك العصر بين الصحابة وغيرهم . راجع تأريخ الطبري 1 / 29432942 .